الكويت تسجل أعلى درجة حرارة في العالم.. هل أذابت السخونة المركبات؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، في أنحاء الوطن العربي، في الساعات القليلة الماضية، تظهر سيارتين انصهر الهيكلان الخارجيان لهما من الخلف، قالوا إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الكويت.

الكويت تسجل أعلى درجة حرارة في العالم.. هل أذابت السخونة المركبات؟

السياق

سجَّـلت الكويت، خلال الأيام القليلة الماضية، درجات حرارة قياسية، حتى باتت «أكثر أماكن الأرض سخونة»، بحسب صحف أجنبية.

وكان مسؤول كويتي، قال إن بلاده سجَّلت أواخر الأسبوع الماضي، حرارة بلغت 50 درجة في الظِّل، و70 تحت أشعة الشمس.

وبينما تسجِّل الكويت اليوم درجات حرارة وصلت إلى 47، توقَّع خبراء أرصاد كويتيون، أن تصل الحرارة خلال الأيام المقبلة، إلى درجات قياسية، خاصة في يوليو الجاري.

أكثر الأماكن سخونة

وبحسب صحيفة «موركو وورلد نيوز»، فإن الكويت أكثر الأماكن سخونة على وجه الأرض عام 2021، متجاوزة الحرارة التي بلغها جيرانها، مثل العراق وإيران، عند 51 درجة.

إلا أن تصدُّر وسم (هاشتاج) الكويت بين الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يكن بسبب درجات الحرارة التي ألهبت مواطني ومقيمي البلد الخليجي فحسب، بل بسبب صور متداولة لسيارات تتعرَّض للذوبان، بفِعل درجة الحرارة الشديدة، زعم ناشروها أنها التُقطت في الكويت.

 

السيارات الذائبة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، في أنحاء الوطن العربي، في الساعات القليلة الماضية، تظهر سيارتين انصهر الهيكلان الخارجيان لهما من الخلف، قالوا إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الكويت.

لكن «السيارات الذائبة» لم تتعرَّض لدرجات حرارة عالية، ولم تلتقط صورها، في الكويت ولا في المنطقة العربية، بل إنه يمكن إرجاع «الذوبان» إلى حادث وقع عام 2018، بمدينة توكسون في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة.

 

حريق هائل

وبحسب شبكة «نيوز بيزر» الناطقة بالإنجليزية، فإن سبب ذوبان السيارات، المتداول صورها على الإنترنت، حريق هائل في مبنى سكني جنوب توكسون الأمريكية، أدى إلى إلى انهيار المبنى ورافعتين وسيارتين، وأضرار بأكثر من مليون دولار.

ونقلت الشبكة، عن طالب دراسات عليا، في ولاية أريزونا، يعيش في المنطقة التي وقع فيها الحريق، قوله، إن «الحريق كان خطيرًا ودمَّر سيارتي، ولا أملك المال لإصلاحها أو استبدالها».

من جانبه، قال موقع «فاكت كريشيندو» وهو أداة فحص على وسائل التواصل الاجتماعي، بحثًا عن أخبار مزيفة، إن الإشارة الموجودة على الحائط خلف السيارات، تظهر رقم منزل سكني في توكسون، وتعود إلى يونيو 2019.

وأشار إلى أن السيارات، لا يمكن أن تذوب في حرارة تبلغ 62 درجة مئوية، لأن السيارات والأبواب، مصنوعة من مادة البولي بروبيلين أو البوليمرات، التي لا تذوب إلا في حرارة تقارب 179 درجة مئوية وليست 62 كما يشاع.