اقتحام الكابيتول... إدانة 4 بالتمرد بينهم صاحب الصورة الشهيرة بمكتب بيلوسي

اتّهم 14 ناشطًا فقط، بينهم من ينتمون إلى مجموعتين صغيرتين من اليمين المتطرف: تسعة من أوث كيبرز وخمسة من براود بويز/ الشباب الفخورون، بالتمرد.

اقتحام الكابيتول... إدانة 4 بالتمرد بينهم صاحب الصورة الشهيرة بمكتب بيلوسي

السياق

في ختام ثاني محاكمة بهذه التهمة النادرة جداً، أدانت هيئة محلفين أمريكية 4 من ميليشيا "أوث كيبرز/ حرّاس القَسَم" اليمينية المتطرّفة بالتمرد، لدورهم في الهجوم على مقر الكونغرس الأمريكي في واشنطن.

وأوقف أكثر من 950 من أنصار الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، منذ الهجوم على الكابيتول بواشنطن في 6 يناير 2021، ووجهت إليهم التهم رسميًا، لبثهم الفوضى في مقر الديمقراطية الأمريكية.

واتّهم 14 ناشطًا فقط، بينهم من ينتمون إلى مجموعتين صغيرتين من اليمين المتطرف: تسعة من "أوث كيبرز" وخمسة من "براود بويز/ الشباب الفخورون"، بـ"التمرد"، وهي تهمة تعاقَب بالسجن عشرين عامًا، ويدان بها من خطط لاستخدام القوة للتصدي للحكومة.

ونظمت محكمة واشنطن الفدرالية محاكمة أعضاء "أوث كيبرز" المتهمين، بأنهم تدربوا وتسلحوا لتنفيذ مخططهم، على مرحلتين لعدم توافر مساحة كافية في القاعة.

وانتهت المحاكمة الأولى في نوفمبر بحكم متباين، إذ أدين مؤسس الميليشيا ستيوارت رودس ومسؤول محلي بالتمرد، بينما بُرئ المتهمون الثلاثة، الذين كانوا يحاكَمون معهم.

وفي ختام المحاكمة الثانية، أدان المحلفون آخر أربعة متهمين من "أوث كيبرز" الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و64 عامًا، ووصفهم الاتهام بأنهم "خونة" خطيرون، بينما يرى محاموهم أنّهم مجرد "متبجحين".

من جهة أخرى بدأت محاكمة أعضاء "براود بويز" وبينهم زعيم الحركة إنريكي تاريو في ديسمبر، حتى الاثنين، في المحكمة ذاتها.

إلى ذلك، دانت هيئة المحلفين، صاحب الصورة الشهيرة لرجل يجلس على كرسي رئيسة مجلس النواب السابقة الديمقراطية، نانسي بيلوسي، ويضع قدميه على مكتبها، خلال اقتحام الكونغرس في السادس من يناير 2021، بثماني جرائم فيدرالية، بحسب ما أفادت شبكة سي إن إن. 

وقالت الشبكة إن هيئة المحلفين، دانت ريتشارد بارنيت (62 عامًا)، المعروف أيضا بـ "بيجو"، بتهم بينها دخول منطقة محظورة، والبقاء فيها بسلاح مميت أو خطير، وعرقلة إجراءات رسمية.

وصورت وكالة فرانس برس بارنيت في 6 يناير 2021 في مكتب بيلوسي، وانتشرت الصورة في العالم، وسمحت للشرطة بالقبض عليه سريعًا.

تصدر العقوبة بحقه في مايو، على أن يبقى هذه الأثناء، في الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني.

وعضو آخر في هذه المجموعة، أول مشاركين بالهجوم على الكابيتول، يدان بتهمة "التمرد".

وبعد شهرين من محاكمة حظيت بمتابعة كبيرة، برأت هيئة محلفين تضم 12 عضوًا ثلاثة في المجموعة المتطرفة، من هذه التهمة التي يعاقَب عليها بالسجن 20 عامًا.

لكنّ هيئة المحلّفين أدانت المتهمين الخمسة في هذه القضية بتهمة "إعاقة سير إجراء رسمي" وستحدد عقوبتهم في ربيع 2023.

يشكل هذا الحكم، الذي صدر بعد ثلاثة أيام من المداولات، انتصارًا للمدعين الذين يحققون منذ سنتين تقريبًا، بالهجوم على الكابيتول، في السادس من يناير 2021.

وفي ذلك التاريخ، هاجم نحو ألف من أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب مقرّ السلطة التشريعية، لمنع الكونغرس من التصديق على انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتّحدة.

منذ هذا الهجوم الذي صدم العالم، أوقفت السلطات نحو 900 شخص، حُكم على 170 منهم تقريبًا بالسجن، بينهم أشخاص أدينوا بارتكاب أعمال عنف ضدّ الشرطة، لكنّها المرة الأولى التي يدان فيها متّهم في هذا الهجوم بـ"التمرّد".

هذه التّهمة المنصوص عليها في قانون أقرّ في أعقاب الحرب الأهلية، لقمع فلول المتمرّدين في الجنوب، تجرّم كلّ من يستخدم القوّة أو يخطّط لاستخدامها، بقصد مجابهة الحكومة.

وتختلف هذه التهمة عن تهمة العصيان، التي يكون طابعها أكثر عفوية من التمرّد المنظّم.

ومن الصعب إثباتها وقليلًا ما استُخدمت، فقد صدرت آخر إدانة بالتحريض عام 1998 ضد المتشددين الإسلاميين المسؤولين عن تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك، قبل ذلك بخمس سنوات.

ورحب المدعي العام ماثيو غريفز، الذي يشرف على الملاحقات الجنائية، بنجاح الأجهزة في إقناع هيئة المحلفين، وقال في بيان إن حكمهم "يؤكد مجددًا قوة ديمقراطيتنا والمؤسسات التي تحميها بما يشمل نظامنا القضائي".

وقال النائبان الديمقراطي بيني تومسون والجمهورية ليز تشيني، اللذان يرأسان التحقيق البرلماني المكلف بتوضيح دور الرئيس السابق دونالد ترامب في هذا الهجوم، إن ذلك يشكل "انتصارًا لدولة القانون".